عبد الحي بن فخر الدين الحسني

26

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

فاتفق الناس عليه وألقى إسماعيل فتح شاه زمام الحكومة بيده فاستقل بالملك . وكان عادلا كريما صاحب العقل والدين مديرا شجاعا فاتكا مقداما ، قبض على كل ما فتحه الملوك الماضية من أرض دكن ، وبعث عساكره إلى بلاد المعبر فقاتلوا أهلها وأخذوا منهم مائتي ألف دينار وكثيرا من الجواهر الثمنة ؟ ؟ ؟ والفيلة ، وهو أول ملوك الإسلام في الهند استخدم الهنود لا سيما البراهما في الأمور المالية والتحرير . مات في غرة ربيع الأول سنة تسع وخمسين وسبعمائة ، وكانت مدته إحدى عشر سنة وشهرين - كما في « تاريخ فرشته » . 52 - جلال الدين الحسين بن أحمد البخاري الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة جلال الدين الحسين بن أحمد ابن الحسين بن علي الحسيني البخاري الأچى أبو عبد اللّه . كان مولده ليلة البرا ؟ ؟ ؟ سنة سبع وسبعمائة بمدينة أچ ونشأ بها وقرأ على القاضي بهاء الدين الأچى من البداية إلى الهداية ، ولما توفى القاضي إلى رحمة اللّه سبحانه سافر إلى ملتان ، فلقى بها الشيخ ركن الدين أبا الفتح الملتانى ، فأمره الشيخ أن يقرأ على موسى حفيده وعلى مجد الدين الملتانى ، فقرأ عليهما سائر الكتب الدرسية في سنة كاملة ، ثم عاد إلى أچ ورحل إلى الحرمين الشريفين وصحب الشيخ عفيف الدين عبد اللّه المطرى بالمدينة المنورة سنتين كاملتين وقرأ عليه العوارف . ثم سافر إلى مصم والعراق وأدرك المشايخ الكبار وأخذ عنهم وليس الخرق منهم ، فأول خرقة ألبسها خرقه أبيه الشيخ كبير الدين أحمد ابن الحسين الأچى وعمه الشيخ صدر الدين محمد بن الحسين الأچى ، كلاهما عن أبيهما الشيخ جلال الدين الحسين بن علي البخاري ، ثم لبس الخرقة من الشيخ ركن الدين أبى الفتح الملتانى ، ولبس من الشيخ عفيف الدين عبد اللّه المطرى